الشروط الشكلية لصحة الخطبة في الفقه والقانون

إن الخطبة تتم بالتراضي بين الطرفين دون إجراءات شكلية ،  وقد جرت الأعراف أن يتقدم أهل الخاطب إلى أهل المخطوبة فيقرؤون الفاتحة , ثم يتفقون على المهر مثلاً و إعداد الجهاز و ما يترتب على ذلك .
و ليس في الشريعة الإسلامية إجراءات خاصة معينة للخطبة , بل الأصل التراضي بين الطرفين , لأن الخطبة ليست عقداً كما ذكرنا , بل هي من مقدمات عقد الزواج .

على أنه يلاحظ أن قانون حقوق العائلة العثماني الذي كان مطبقاً في سوريا قد نص على إجراءات معينة لمقدمة الزواج , و خلاصتها : وجوب تقديم شهادة صحية بخلو الخاطبين من الأمراض السارية , و صورة مصدقة من قبل إدارة النفوس .
و كذلك فإن القانون السوري الحالي فقد نص في المواد 40 ـ 46 على هذه الإجراءات , و سوف نبحثها في بحث الإجراءات الإدارية لعقد الزواج . 
و بصورة إجمالية يمكننا القول أنه لا يشترط إجراءات معينة للخطبة أكثر من التراضي بين الزوجين أو ممثليهما , رضاء تاماً غير مشوب بإكراه .
و ما نص عليه قانون حقوق العائلة و القانون السوري من إجراءات لمقدمة الزواج يمكن اعتبارها على أنها من إجراءات عقد الزواج , لا من إجراءات الخطوبة .

 

المصدر : محاضرات كلية الحقوق - السنة الثانية

  • عدد المشاهدات : 6166

اكتب تعليق

جميع حقوق النشر محفوظة 2019
Created by: Turn Point