الموسوعة القانونيةمرجع قانوني عربي

الرئيسية مقالات قانونية الميراث

تقسيم الميراث: القواعد وأنصبة الورثة

القسمة لا تبدأ من الورثة بل من التركة: ما يخرج منها قبل التوزيع يحدّد ما يُوزَّع فعلاً.

حساب التركة
حساب التركة — تصوير Jakub Zerdzicki عبر Pexels

يُخطئ كثيرون حين يبدؤون حساب الميراث من قائمة الورثة مباشرةً. والترتيب الصحيح يبدأ من التركة نفسها: فهناك حقوق تُستوفى منها قبل أن يستحقّ وارثٌ شيئاً.

أولاً: ما يُخرج من التركة قبل القسمة

  1. تجهيز الميت ودفنه بالمعروف ودون سرف.
  2. سداد الديون المستحقة عليه، وتُقدَّم الديون التي لها تأمين عيني على غيرها في حدود الشيء المضمون.
  3. تنفيذ الوصية في حدود ثلث ما بقي بعد الديون، ولا تنفذ فيما جاوز الثلث ولا لوارث إلا بإجازة باقي الورثة.

وما يبقى بعد ذلك هو التركة القابلة للتوزيع.

ثانياً: أسباب الإرث وموانعه

الأسبابالموانع
القرابة (النسب)اختلاف الدين
الزوجية بعقد صحيح قائمقتل المورّث عمداً
الوفاة معاً دون معرفة الأسبق

ويُشترط للاستحقاق تحقّق موت المورّث، وحياة الوارث بعده ولو لحظة، وعدم قيام مانع. والحمل المستكنّ يُوقَف له نصيب حتى يُولد.

ثالثاً: أصحاب الفروض

الفرض نصيبٌ مقدَّر لا يزيد ولا ينقص، وهو ستة: النصف، والربع، والثمن، والثلثان، والثلث، والسدس. وأهمّ تطبيقاته العملية:

الوارثالنصيبالشرط
الزوجةالثمنمع وجود فرع وارث للزوج
الزوجةالربععند عدم وجود فرع وارث
الزوجالربعمع وجود فرع وارث للزوجة
الزوجالنصفعند عدم وجود فرع وارث
البنت الواحدةالنصفعند انفرادها وعدم وجود ابن
البنتان فأكثرالثلثانعند عدم وجود ابن
الأمالسدسمع وجود فرع وارث أو جمع من الإخوة
الأمالثلثعند عدم ذلك
الأبالسدسمع وجود فرع وارث ذكر

وتتعدّد الزوجات في الثمن أو الربع: النصيب واحد يُقسَّم بينهنّ بالتساوي، ولا يتضاعف بتعدّدهنّ.

رابعاً: العصبات

العصبة من يأخذ ما بقي بعد أصحاب الفروض، وقد يأخذ التركة كلها عند انفراده، وقد لا يبقى له شيء. وأقربها الابن ثم ابن الابن ثم الأب ثم الجدّ ثم الإخوة وأبناؤهم ثم الأعمام وأبناؤهم.

ومن القواعد المقرَّرة أن البنت مع الابن تصير عصبة بالغير، فيُقسَم بينهما للذكر مثل حظّ الأنثيين بدل أن تأخذ فرضها.

خامساً: الحجب

العول والردّ

إذا زادت الفروض على أصل المسألة نقص نصيب كل وارث بنسبته — وهو العول. وإذا بقي شيء ولا عصبة رُدَّ الفائض على أصحاب الفروض عدا الزوجين على التفصيل المقرَّر — وهو الردّ. وهذان البابان هما مصدر أكثر الأخطاء في الحساب اليدوي.

سادساً: من القسمة الشرعية إلى القسمة الفعلية

تحديد الأنصبة شيء، واقتسام الأعيان شيء آخر. فالتركة تصير بعد الوفاة مالاً شائعاً بين الورثة، لكل منهم حصة في كل جزء منها. وطريق الخروج من الشيوع:

  1. إعلام الوراثة لإثبات الورثة وأنصبتهم.
  2. القسمة الرضائية باتفاق جميع الورثة، وهي الأسرع والأقل كلفة.
  3. دعوى القسمة عند التعذّر، فتُقسَّم الأعيان إن قبلت القسمة، وإلا بيعت بالمزاد وقُسِّم الثمن.

وقواعد الملكية الشائعة وإدارتها موضعها القانون المدني — انظر ملفات القانون المدني والحقوق العينية.

تنبيه في الحساب

الحاسبات الإلكترونية للمواريث مفيدة في الحالات البسيطة، وتُخطئ كثيراً في الحالات المركّبة: تعدد الزوجات، ووجود الحمل، واجتماع الجدّ مع الإخوة، والعول والردّ معاً. وفي كل حالة فيها ما يخرج عن المألوف، المرجع هو إعلام الوراثة الصادر عن المحكمة المختصة.

هذه المادة ذات طابع تعريفي عام ولا تُغني عن استشارة محامٍ مختص في واقعة بعينها. النصوص النافذة وتعديلاتها هي المرجع عند الاختلاف.