الرئيسية مقالات قانونية القانون الجزائي
ملفات القانون الجزائي السوري
النصوص الناظمة للجريمة والعقوبة وإجراءات الملاحقة، ومفاتيح قراءتها.

ينقسم القانون الجزائي إلى شقّين لا يُفهم أحدهما دون الآخر: شقّ موضوعي يحدّد ما يُعدّ جريمة وما يستحقه فاعلها، وشقّ إجرائي يرسم الطريق من وقوع الفعل إلى صدور الحكم وتنفيذه.
النصوص الأساسية
- قانون العقوبات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 148 لعام 1949 وتعديلاته — وهو المرجع في الأحكام العامة وفي الجرائم وعقوباتها.
- قانون أصول المحاكمات الجزائية — وينظّم الدعوى العامة، والضابطة العدلية، والتحقيق، والمحاكمة، وطرق الطعن.
- قانون العقوبات العسكرية وما يتصل به من اختصاص قضائي خاص.
- قوانين خاصة تتناول موضوعات بعينها، كالمخدرات والأحداث الجانحين والجرائم المعلوماتية.
مبدأ الشرعية
لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص
هذا المبدأ هو حجر الأساس. ويترتب عليه ثلاث نتائج عملية: النص الجزائي لا يُقاس عليه، ولا يُفسَّر تفسيراً موسّعاً ضدّ المتهم، ولا يسري بأثر رجعي إلا إذا كان أصلح له. وتفصيل قواعد التفسير في حالات وأسباب تفسير القانون.
أركان الجريمة
- الركن الشرعي — وجود نصّ يجرّم الفعل وقت ارتكابه، وانتفاء سبب من أسباب الإباحة كالدفاع المشروع أو أداء الواجب أو رضا المجني عليه في الحدود التي يقرّها القانون.
- الركن المادي — السلوك (فعلاً كان أو امتناعاً)، والنتيجة، وعلاقة السببية بينهما. وانقطاع السببية بعامل أجنبي يغيّر التكييف.
- الركن المعنوي — القصد الجرمي في الجرائم المقصودة، أو الخطأ غير المقصود في جرائم الإهمال وعدم الاحتياط.
تقسيم الجرائم
| النوع | الوصف | الجهة المختصة عادةً |
|---|---|---|
| الجناية | أشدّ الجرائم، وعقوباتها جنائية | محكمة الجنايات |
| الجنحة | متوسطة الجسامة، عقوباتها الحبس والغرامة | محكمة البداية الجزائية |
| المخالفة | أخفّها، وعقوباتها التكديرية | محكمة الصلح |
ولهذا التقسيم أثر يتجاوز مقدار العقوبة: فهو يحدّد المحكمة المختصة، ومدد التقادم، وجواز إطلاق السراح، وأثر الشروع والمحاولة.
المساهمة الجرمية
- الفاعل — من ارتكب الفعل المكوّن للجريمة أو ساهم مباشرةً في تنفيذها.
- المحرّض — من دفع غيره إلى ارتكاب الجريمة بوسيلة من وسائل التحريض.
- المتدخّل — من أعان على وقوعها بعمل لاحق أو سابق أو معاصر دون أن يكون فاعلاً.
أصول الملاحقة
تبدأ الدعوى العامة بالإخبار أو الشكوى أو التحري، وتتولاها النيابة العامة. ثم يأتي التحقيق الابتدائي على يد قاضي التحقيق في الجنايات وبعض الجنح، وينتهي بقرار منع محاكمة أو اتهام. ثم المحاكمة العلنية التي تقوم على المواجهة وحق الدفاع وقرينة البراءة. ثم طرق الطعن: الاعتراض والاستئناف والنقض وإعادة المحاكمة.
ومن المسائل العملية المتكرّرة: التمييز بين الجرائم التي تحرّك فيها الدعوى بشكوى شخصية وتلك التي تُحرَّك تلقائياً؛ وأثر إسقاط الحق الشخصي على الدعوى العامة، وهو أثر محدود لا يمتدّ إلى كل الجرائم.
ما يتصل بهذا الباب
يُقرأ هذا الملف مع ملفات القانون المدني لأن كثيراً من الأفعال تولّد مسؤوليتين: جزائية ومدنية في آن. كما يتصل بـموانع الأهلية في مسائل المسؤولية وتدابير الأحداث.
هذه المادة ذات طابع تعريفي عام ولا تُغني عن استشارة محامٍ مختص في واقعة بعينها. النصوص النافذة وتعديلاتها هي المرجع عند الاختلاف.